نصر أبو زيد: اضطهدت بسبب قراءتي للقرآن
حاوره جانكارلو بوزيتي 26 April 2010

ماهو جوهر اطروحتك التفسيرية ؟

انني اعمل على دراسة وتحليل البنيتين الخارجية والداخلية للقرآن ليس فقط بوصفه نصا بل بوصفه خطابا في المقام الأول . اقصد بالبنية الخارجية ظاهرة القرآن كـ” تلاوة” ونص شفهي قبل ان يتم جمعه واعادة ترتيبه وتصنيفه في المصحف. إن تحليلي يهدف الى كشف الجهات المتعددة التي يخاطبها القرآن والاصوات المتعددة التي يتكلم عبرها من أجل التقدم نحو تحليل الانماط المتعددة في خطابه ( الحوارية والجدلية ، المنفتحة والاقصائية ، الخ..).

هذه هي النقطة التي دفعت انصار التفسير الحرفي الى توجيه اللوم اليك .

إن التشديد على البعد “الالهي” قاد إلى انتصار التفسير الحرفي وذلك بدوره أدى إلى وضع اصبحت فيه بعض القرارات التاريخية المسجلة في القرآن تفسر بوصفها اوامر قدرية ملزمة لجميع المسلمين بقطع النظر عن الزمان والمكان. لذلك فإن الكشف عن البعد “البشري” في بنية النص القرآني سيجعل التفسيرات الانسانية مجدية أكثر.

ماهي العلاقة بين انتشار أي من التفسيرين وبين موقف الإسلام من الحداثة ومن الديمقراطية ؟

ان وضع القرآن والسنة النبوية ضمن اطارهما التاريخي سوف يمكن المسلمين من ادراك ان قضايا الحداثة والديمقراطية يجب ان تناقش بشكل مستقل عن الحدود والقضايا اللاهوتية والدينية.

كيف يمكن لرؤيتك هذه ان تحظى بالدعم من قبل الباحثين المسلمين؟ هل تعتبر ان هناك امكانية لاقامة شبكة تربط اولئك الذين يتبنون هذه الرؤية؟

نعم انه شيء ممكن وعملي جدا. حاليا هناك شبكة دولية آخذة بالظهور في اطار مؤسسة الحرية للجميع (www.libforall.org) ، وأحد البرامج الاساسية للمؤسسة هو تعليم منهجية الفهم والتفسير الحديثين للقرآن والسنة النبوية، ويتم نشره على الانترنت ومن خلال وسائل الاتصال السمعية البصرية.

ماهي طبيعة علاقتك مع السلطات الدينية في البلدان الاسلامية، ومع المهاجرين أو المواطنين المسلمين في أوروبا؟

السلطات الدينية تتبنى الرؤية التقليدية، وهي لا تشجع أي جهود باتجاه تغيير في المعالجة، احيانا يحاولون ان يتماشوا مع الاوضاع المتغيرة لكنهم يفعلون ذلك بتحفظ شديد، لذلك لا يمكنني الادعاء بامتلاك اي علاقة ايجابية مع اي سلطة دينية.

هل مازالوا يعتبرونك مرتدا؟ كيف يمكننا فهم أن شخصا مثلك يعتبر خطرا؟ خطرا على من؟

نعم بعض الناس يعتبرونني مرتدا، لكن هؤلاء يشكلون أقلية. ويمثل منهجي تحديا وتهديدا لسلطتها، وهو تهديد جدي لأنه يفكك احتكارها للمعرفة ويعزز من التفكير الفردي المستقل.

SUPPORT OUR WORK

 

Please consider giving a tax-free donation to Reset this year

Any amount will help show your support for our activities

In Europe and elsewhere
(Reset DOC)


In the US
(Reset Dialogues)


x