homepage
rss
site map
about
events
links
choose language
Intercultural
Lexicon

The Armenians

The Armenians descend from Indo-European populations who, between the 7th and 6th century B.

Read more

Tolerance

After the Nineties of the 20th Century tolerance returned to the centre stage in political thought, returning to fashion a concept that has certainly been central within the framework of political thought in modern times, but that appeared to have become a closed book with the French Revolution that...

Read more

Ethnocentrism

While empathy breaks down the barriers of borders, ethnocentrism – the supposed superiority of one’s own cultural world – is addressed at strengthening them, and if possible, at raising new ones.

Read more

The United Nations

The Organization of the United Nations is the largest international organisation and in fact includes almost all the states existing on the planet. There are currently 192 member states. The seat of the UN is in New York and the current Secretary General is the South Korean Ban Ki-Moon..

Read more

Culture-Civilisation

The concept of culture has changed in the course of time.

Read more
Reset
A month of ideas.
Giancarlo Bosetti Editor-in-chief
Association for dialogue and intercultural understanding
AR/Portraits
EN IT Monday, 22 November 2010

قضية نصر حامد أبو زيد

عبدو الفيلالي الأنصاري

إن معاناة أبو زيد هي تذكير محزن للمدى التدميري الذي يمكن أن يبلغه تعامل الأكاديميين مع بعضهم، خصوصا عندما تمضي الأمور بعيدا عن الحدود المعتادة. كان يمكن لحامد أبو زيد أن يبقى واحدا من أكثر الباحثين إبداعا وتأثيرا في بلده، يكتب وينشر باللغة التي يفهمها القطاع الأوسع من القراء في العالم العربي وخارجه.


كان يمكن له وهو الذي ساهم في توسيع نظرة ويقظة جمهور واسع، أن يكون ذا تأثير أكبر لو لم يكن بعض زملائه يشعرون بعدم الرضا عن شعبيته الكامنة ونجاحه، ولو لم يتخذ هؤلاء إجراءات ضده استندت على أرضية من التضليل. للأسف، ما فعلوه سيكون له نتائج طويلة الأمد وجدية على وضع البحث الأكاديمي في المجتمع ككل.

لقد أصبح أبو زيد مشهورا، أو بمعنى أصح ان الشهرة جاءته لأسباب سيئة. بعض "منافسيه" الذين كانوا منزعجين من ابداعيته التي لم يستطيعوا مجاراتها، اختاروا العودة لنوع قديم من الاستجابات: خداع الغوغاء عبر الادعاء بان عمل أبو زيد الأكاديمي هو تهديد لمعتقدات متجذرة لسبب بسيط هو انها تعاملت مع "المصادر المقدسة" (القرآن). بمواجهة قضايا من هذا النوع، تلجأ السلطات السياسية الى نمط مألوف من السلوك فتحدد مواقفها من خلال قلق (متخيل الى حد ما) حول التأثير المحتمل على "النظام العام"، بدلا من النظر في الحقائق الفعلية للقضية. على ذلك أجبر أبو زيد على المنفى وبات مشهورا ولكن ليس بالطريقة التي توقعها أو التي تناسب انجازه وأعماله. لقد تم تصنيف اعماله كنوع من "الهرطقة" وتم منعها من الوصول الى أولئك الذين كانوا بحاجة لقرائتها: أولئك الذين تم تدريبهم بالطرق التقليدية (مع تقييد وصولهم الى الأعمال التي شكلت تلك الطرق)، وأولئك الذين كانوا أكثر تعرضا للكتابات الاعتذارية، وأعني بهم غالبية القراء.

إن نهج أبو زيد تجاه القرآن كان متماشيا الى حد كبير، في الشكل والمحتوى، مع تفسيرات معروفة جيدا للقرآن. العديد من هذه التفسيرات حضيت بقبول واسع داخل الدوائر الأكثر محافظة، ومن بينها تلك الدوائر التي تصف نفسها بالسلفية. لذلك فان ما أتخذ من إجراءات بحق أبو زيد هو مرة أخرى تذكير محزن بأمور سيئة حصلت في الماضي. إن المحن التي تعرض لها بعض المفكرين المبدعين غالبا ما أطلقتها تحريضات من زملاء "يشعرون بالغيرة" وجدوا أنه من الأسهل والأنجع لهم ان يستنفروا مشاعر الغوغاء وإجراءات السلطة من أن يواجهوا العمل الخلاق بالنقد الجدي والمنافسة الشريفة والعمل الجاد. إن ذلك ليس بالسيناريو غير العادي لدى المهتمين بدراسة التاريخ الفكري، لاسيما في العصور الوسطى او ما قبل الحديثة. ولكنه عندما يحصل في أيامنا هذه يبدو ببساطة عملا قاسيا. لقد تم تحويل "الصراع" بين المفكرين الى المجال العام بطرق دنيئة، مما منع أي نقاش جدي حول الطروحات والاستنتاجات "الجديدة".

بعد كل شيء، ها نحن نجد أنفسنا في وضع مألوف. حضي أبو زيد بمنزلة أخلاقية عالية واحترام واسع في أوساط الباحثين، لكن صوته حُجب عن أولئك الذين كانوا بحاجة للتعلم منه. بل إن الاستقطاب والتوتر المفتعل حوله منع ظهور أي نقد جدي من قبل أولئك الذين تمكنوا من الاطلاع على أعماله وخبرته. أما الدوافع التي حاولت تبرير محنته فستبدو دائما سخيفة. مع الوقت سيرى الناس أن القصة مثيرة فعلا للدهشة (محاولة اجبار زوجين على الطلاق لأسباب لا علاقة لها بإرادتهما)، لكن الكارثة الحقيقية ستظل غائبة عن الانظار: فرصة أخرى للتيقظ تضيع من قبل أولئك الذين يتم ابقائهم نائمين. إن من استخدموا تلك الأساليب أظهروا في الحقيقة أنهم لا يحترمون الجمهور، ولا يؤمنون بقدرة الجمهور المتعلم والقارئ على ان يصنع أحكامه بنفسه. اسماؤهم سوف تنسى (بل انها نسيت فعلا)، لكن فعلهم السيئ سيظل يلاحقهم ولن ينجو من العار الأبدي.

ترجمة : حارث القرعاوي

Write a comment

Newsletter

سجل نفسك للحصول على النشرة الإخبارية