homepage
rss
site map
about
events
links
choose language
Intercultural
Lexicon

Fundamentalism

Fundamentalism means the literal and dogmatic interpretation of holy texts (but these may also be secular texts), the prescriptive indications of which are considered the foundations of all action.

Read more

Dialogue

In recent times, "dialogue" has emerged as an important and even central notion in both philosophy and politics.

Read more

Refugees

Transnational migrations and global interdependence challenge the liberalism of western countries, which is becoming increasingly national and less universal.

Read more

Ethnic Violence

Many of the conflicts or mass violence of recent decades have been characterised by the adjective “ethnic”. This means that the leading players were groups opposing one another on the basis of identitarian, religious, linguistic or more generally cultural assertions..

Read more

City

The city is an artefact.

Read more
Reset
A month of ideas.
Giancarlo Bosetti Editor-in-chief
Association for dialogue and intercultural understanding
AR/democracy-east-west
EN IT Tuesday, 29 June 2010

الديمقراطية

كارلو غالي

وفقا للمفهوم السياسي الإغريقي فإن معنى كلمة ”الديمقراطية“ يشير إلى حكم غالبية الشعب، حكم العامة كنقيض للحكم الأرستقراطي. أما في الاستخدام السياسي الحديث، فإن الكلمة تشير إلى السكان المتكونين من أفراد أحرار ومتساوين، يمثلون بمجموعهم مصدر السيادة حتى لو لم يكونوا يحكمون بشكل مباشر بل عبر التفويض الحر.


لذلك فإن الديمقراطية قد خلقت عبر المشاركة الجماعية، من خلال عقد اجتماعي أو عبر رمز آخر لسلطة الشعب الدستورية، سلطة المشرع (البرلمان) التي بالإضافة إلى القانون تحقق تجانسا مع الحقوق الطبيعية للأفراد مما يمنحهم منزلة المواطنين. ولدت الديمقراطية تاريخيا في أوربا مع الثورة الفرنسية وفي الولايات المتحدة مع الاستقلال من الاستعمار الإنكليزي. و خلال القرنين التاسع عشر والعشرين أفرزت الحروب والصراعات وحالات التقدم والنكوص ديمقراطية على الصعيدين السياسي، من خلال الاقتراع الشامل الذي يمثل الشرط السياسي الشكلي للدولة الديمقراطية والاجتماعي. إن الدولة الاشتراكية التي ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين كانت في الحقيقة محاولة لدفع الديناميات الاقتصادية والتقنية التي حفزت أوربا كي تتبع منطق المساواة السياسية، بدلا من ترك تلك الديناميات لتخلق اختلالات كبيرة في توزيع السلطة داخل المجتمع.

تعني الديمقراطية اليوم المشاركة الحرة والفاعلة لكافة المواطنين في حياة سياسية مفتوحة ودينامية وجماعية. هدف الديمقراطية ليس فقط الدفاع عن الحقوق بل تعزيز نمو الأفراد والمجتمعات الوسيطة. ووفقا للنظرية السياسية، فإن الديمقراطية بوصفها تمثيلا للفرد وللمجتمع وللدولة تنطلق من تقاليد سياسية غربية عديدة، من علمنة المسيحية وقيمها المتعلقة بالكرامة والمساواة، وأيضا من المنطلقات القانونية المستندة على مبدأ العقد الاجتماعي، ومن التقليد الدستوري الأنجلوسكسونيي والليبرالية، وكذلك من التقليد القاري الأوربي، ومفهومي الحقوق والتنوير. إنها تنطلق من الرؤية الجمهورية، وأيضا الاشتراكية، من الديمقراطية الاشتراكية ومن الكاثوليكية الاجتماعية.

تنطوي الديمقراطية على ربط السلطة بالسيادة الشعبية واستبعاد أي منطلق خارجي للسلطة بما في ذلك المنطلق الديني. إنها تتطلب سيطرة دورية على السلطة وتداول حقيقي لها، وتوازنا بين السلطات السياسية المتعددة كما بين السلطات السياسية والاجتماعية (التعددية). تتطلب الديمقراطية أيضا التطبيق النظري والعملي لحقوق الانسان (الانسانية والمدنية والسياسية والاجتماعية والجنسية والمقترنة بالانتماء إلى مجموعة معينة). وتنطوي الديمقراطية على حرية الانتماء إلى الأحزاب السياسية والنقابات، وعلى حرية التجارة والملكية والعمل والرفاه والثقافة والدين، وهي تمثل التعددية ليس فقط على المستوى المؤسساتي، بل وفي الإطار الاجتماعي أيضا.

ورغم احتوائها على تناقضات داخلية قد تؤدي إلى ظهور مجتمع جماهيري سلبي ومنصاع تقوده سلطات ديماغوجية، فإن الديمقراطية اليوم بحاجة لأن تتعامل مع تحديات أكبر تظهر من مهمتها الأصلية ذات البعد الكوني. مع ذلك فهي تحديات تتولد بشكل خاص في الثقافة الغربية، مع وجود اختلافات داخلية. لذلك من الصعب تصدير الديمقراطية بأشكالها المؤسساتية والاجتماعية خارج العالم الغربي عبر أي منهج (سواء كان سلميا أم عسكريا). لهذا السبب تبدو الديمقراطية غالبا وكأنها وسيلة لنشر الهيمنة الغربية في العالم، بالضبط كما هو الحال مع الاقتصاد والعلم والتكنولوجيا والترفيه. إن النهج الديمقراطي في السياسة الذي يدور حول ذاتية حقوق الإنسان، ويعتبر أن هناك تجليات معينة ذات مقبولية كونية للشرعية في العلاقة بين الفرد والمجتمع، بين الدين والسياسة، بين المجتمع والدولة، وهي تجليات لا يمكن إدراكها إلا بوصفها نتاج لتجربة تاريخية وسياسية فريدة.

وعلى الرغم من أن بعض الحضارات غير الغربية تدرك أن هناك فوائد لوضع حدود للسلطة، فإنه ليس من السهل دمج الديمقراطية في هذه الحضارات التي لديها أوضاعها التاريخية الخاصة. ومن جانب آخر، حتى في المجتمعات الديمقراطية الغربية تواجه الديمقراطية تحديا يتمثل بالوجود المتنامي للأفراد الذين ينتمون إلى خلفيات ثقافية لم تتطور فيها المفاهيم والمؤسسات الديمقراطية. وذلك يمكن أن يقود إلى تجزئة المواطنة الديمقراطية إلى مجموعة متنوعة من الهويات الثقافية الجماعية التي يميل الأفراد إلى منحها ولائهم الأساسي. وهذه التجزئة يمكن أن تؤدي بسهولة إلى صراعات ثقافية. ومن أجل مواجهة هذا التحدي الناتج عن التعددية الثقافية، فإن أمام الديمقراطية خيارات مختلفة. من جهة، يمكنها أن ترفض منح منزلة سياسية مميزة للثقافات المختلفة وبدلا من ذلك تعطي أفضلية لانعتاق الأفراد من ثقافاتهم تلك، عبر التركيز الحصري على القيم المقترنة بالمواطنة الحرة والمتساوية، وفقا للنموذج الجمهوري الفرنسي.

ومن جانب آخر، إذا ما بدأنا بالافتراض أن بالإمكان تنظيم نوع من الاقتران الديمقراطي ليس فقط للأفراد والطبقات، بل وأيضا للثقافات، فإن الديمقراطية حينها يمكن أن تحتوي كل المبادئ الأساسية المرتبطة بالسماح بمستوى معين من النسبية والتسامح بمعانيهما الحقيقية الواضحة (وبما يعنيه ذلك من قبول تطور الشخصيات في بيئات عائلية ودينية غير غربية). إن هذا النهج وبدلا من السعي إلى تحييد الثقافات، يحاول أن يقيم حوارا بينها يمكن أن يقود إلى اعتراف متبادل وإلى إنشاء أرضية مشتركة للاقتران الديمقراطي مع الإبقاء على نافذة للتعددية الثقافية. هنالك أفق جديد للديمقراطية في عالمنا المعولم حيث يبرز التعدد الثقافي والسياسي وتواجه المفاهيم الكونية معضلات جديدة، وحيث نشهد ثنائية الإقصاء والنسبية. وهذا الأفق الجديد يمكن أن يؤدي بنا إلى لحظات تأزم محتملة، ولكن أيضا إلى التغير والتطور.

ترجمة: حارث القرعاوي

Newsletter

سجل نفسك للحصول على النشرة الإخبارية


Questo sito utilizza i cookies per offrirti una migliore esperienza di navigazione, in particolare vengono utilizzati cookies tecnici per consentire la normale navigazione e fruizione del sito stesso e dei suoi servizi; cookies di terze parti per raccogliere informazioni, in forma aggregata, sul numero degli utenti del nostro sito e su come questi visitano lo stesso e cookie di profilazione al fine di inviare messaggi pubblicitari in linea con le preferenze manifestate dall'utente nell'ambito della navigazione in rete.

Se vuoi saperne di più o negare il consenso a tutti o solo ad alcuni cookies clicca qui.
Se nascondi questo banner o accedi a un qualunque elemento della pagina acconsenti all'uso dei cookies.